الإعصــار والنــــار

    شاطر
    avatar
    admiralforever
    جيو صاعد
    جيو صاعد

    ذكر عدد الرسائل : 56
    العمر : 31
    university : Alexandria university
    تاريخ التسجيل : 28/10/2007

    الإعصــار والنــــار

    مُساهمة من طرف admiralforever في 2007-11-27, 2:03 pm

    الإعصــار والنــــار





    صورة للإعصار دينس من
    الفضاء


    دكتور: رضا عبد الحكيم رضوان

    قال الله تعالى:
    (أيَوَدّ أحَدُكُمْ أن تَكُونَ لَهُ جَنــَّةٌ مِن نَّخِيلٍ
    وَأَعْنَابٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ
    وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌ فِيهِ
    نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَـيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّـكُمْ
    تَتَفَكَّرُونَ) (البقرة 266).


    وقفت عند قوله
    تعالى: (فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ
    فَاحْتَرَقَتْ)
    وسألت هل يحتوي الإعصار في كيانه الفيزيائي على تكون ناري؟
    ووجدت أن أحدث الدراسات العلمية المتخصصة في "الأعاصير"
    لم تتوصل حتى الآن فيما أعلم إلى ما يؤكد احتواء كيان الإعصار على نار. ولكن يمكن
    أن نطرح السؤال التالي على علماء الأرصاد: هل يكوّن الإعصار ناراً أم لا؟ وهل يحمل
    الإعصار هذه النار بين ثناياه؟ فإن كانت الإجابة بنعم ـ وكان الواقع يؤكد ذلك كان
    في هذه الآية سبق وإعجاز علمياً فريداً.


    وسنلقي بإطلالة على
    معنى الآية، ونورد بعض الشواهد العلمية التي تساعد المتخصصين في علم الأرصاد
    للكتابة المتعمقة والدقيقة في هذا الموضوع.


    المعنى اللغوي للإعصار:

    في المصباح المنير:
    الإعصار ريح ترتفع بتراب بين السماء والأرض وتستدير كأنها عمود والإعصار مذكر قال
    تعالى: (فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ) والعرب
    تسمى هذه الريح الزوبعة أيضا والجمع الأعاصير وفي مختار الصحاح: والإعصار ريح تثير
    الغبار فيرتفع إلى السماء كأنه عمود ومنه قوله تعـالى : (فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌ) وقيل هي ريح تثير سحاباً ذات رعد
    وبرق، وفي المعجم الوجيز: اعتصر الشيء: عصره وعصر الشيء عصْراً: استخرج ما فيه من
    دهن أو ماء أو نحوه. والإعصار ريح تهب بشدة وتثير الغبار وترتفع إلى السماء
    كالعمود.. ورد في فتح القدير للشوكاني: والإعصار الريح الشديدة التي تهب من الأرض
    إلى السماء كالعمود وهي يقال لها الزوبعة والزوبعة رئيس من رؤساء الجن ومنه سمي
    الإعصار زوبعة، ويقال أم الزوبعة: وهي ريح يثير الغبار ويرتفع إلى السماء كأنه عمود
    وقيل هي ريح تثير سحابا ذات رعد وبرق.


    وفي علم الجغرافيا
    الحديث ـ الإعصار منطقة من الضغط تجذب الرياح إلى مركزها في اتجاه عكس عقارب الساعة
    في نصف الكرة الشمالي والعكس في نصف الكرة الجنوبي وتعرف هذه المناطق بالعروض
    الوسطى بالمنخفضات الجوية.


    وفي
    التفسير الشرعي:




    الشكل يبين أقسام الإعصار
    القمعي

    قال ابن كثير في
    قوله تعالى: (وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ
    ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌ)
    "وهو ريح شديد" فيه نار فاحترقت أي احرق
    ثمارها وأباد أشجارها فأي حال يكون حاله؟ قال ابن عباس: ضرب الله مثلا حسنا وكل
    أمثاله حسن قال {أيَوَدّ أحَدُكُمْ أن تَكُونَ لَهُ جَنــَّةٌ
    مِن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ
    الثَّمَرَاتِ}
    يقول: ضيعة في شيبته {وَأَصَابَهُ
    الْكِبَرُ}
    وولده وذريته ضعاف عند آخر عمره فجاءه
    (إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ)
    فاحترق بستانه فلم يكن عنده قوة أن يغرس مثله ولم
    يكن عند نسله خير يعودون به عليه. ويقول ابن عباس: (إِعْصَارٌ
    فِيهِ نَارٌ)
    قال: ريح فيها سموم شديدة.


    مدخلات الدراسة الإعجازية:

    يصنف العلماء
    الأعاصير إلى الأعاصير القمعية والأعاصير المدارية (التايفونات). ومن الأعاصير التي
    درسها الباحثون في الإدارة القومية للمحيطات والغلاف الجوي في أمريكا(
    National Oceanic and
    Atmospheric Administration) إعصار اندرو(Hurricane
    Andrew) في العام 1992 الذي قتل 15 شخصا ودمر ممتلكات
    قيمتها 25 بليون دولار في جنوب فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية. أيضا إعصار
    اوبال فوق خليج المكسيك عام 1995 الذي تسبب في دمار هائل فقتل اكثر من 28 شخصا،
    كذلك تناول الباحثون إعصار بوني الذي مر فوق خليج المكسيك العام 1998 وفي العام
    1999 حط إعصار برت فوق منطقة زراعية غير مأهولة في تكساس ودمر هذه المزروعات.


    يضع الباحثون قوى
    الأعاصير وفق تقسيم درجاتي، فكان إعصار اوبال (
    Hurricane
    Opal) قد بلغت قوته (الفئة4) كما كانت قوة إعصار هوكو
    (
    Hurricane Hugo)
    (الفئة 5)وهي شديدة العنف. وقد
    تناول الباحثون ـ حديثا جدا ـ الإعصار دينيس (
    Hurricane
    Dennis) بولاية فلوريدا والذي حدث في 29 أغسطس 1999 وقد
    تضمن تقرير الفحص أن الإعصار أطلق رياحا تبلغ سرعتها 145 كيلومتر وكان الخوف قد
    سيطر على السكان في الجزر القريبة من ساحل كارولينا الشمالية، فعمدوا إلى إغلاق
    منازلهم بألواح خشبية ووضع أكياس من الرمل في سياراتهم لتثبيتها إلى الأرض والفرار
    من العاصفة الوشيكة.


    والغريب انه متى
    صادف الإعصار حظه في منطقة غابات أي بيئة مهيأة لتلقي الاشتعال، تندلع النيران في
    هذه الأماكن وقد سجلت حالات كثيرة لم يسند فيها مرجع الإشعال إلى تدخل العنصر
    البشري... بما يعني أن الإشعال قد صنعته الطبيعة
    فالتهمت نفسها بنفسها وذلك بفعل
    مؤثر خارجي... بالدرجة التي جعلتني أتساءل: هل يمكن أن يكون مصدر النيران المشتعلة
    نزول الأعاصير عليها.

    وأظن أن الصلة قائمة
    لا مناص بين الإعصار واندلاع الحريق في الغطاءات النباتية والغابات في بيئاتها
    الطبيعية. لكن السؤال الذي أوجهه لعلماء الطبيعة المتخصصين هل يمكن أن يحتوي
    الإعصار على النار بما تعنيه الكلمة من معنى، أو بالأقل احتواء الإعصار على الآلية
    المضيئة لإشعال النار؟... فإذا كان الأمر كذلك وفق أحد هذين الفرضين كانت آية الذكر
    الحكيم {إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ} آية جديرة ببحوث
    الإعجاز العلمي.


    والثابت في قول ابن
    كثير أن الإعصار ريح شديدة... وقد ربط بين هذا الريح وتلك الحرائق التي أبادت
    الشجر، وأتصور أن الإعصار ـ داخل منظوماته الهوائية الحركية العنيفة ـ إذا صادف
    اغتنامه للبرق يكون منطقيا احتضان الإعصار لنواتج البرق وداخل آلياتها مسببات
    الإشعال ـ فيأتي الإعصار ممزوجا به آليات الإشعال أو حتى الإشعال ذاته إذا كان قد
    نتج وفي هذا يبدو الإعصار للناظرين ( إعصار به نار) وربما يؤيد هذا الافتراض ما
    ذكره الباحثون المتخصصون حول ( البرق ) حيث يبدأ سهم البرق الطبيعي بنذير لا يكاد
    يرى يدعى الطور الطليعي ينتشر إلى الأسفل بدءا من السحابة باتجاه الأرض بشكل متدرج
    مقتلعاً في طريقه إلكترونات ضعيفة الارتباط بين جزئيات الغاز الموجودة في الجو
    ومشكلا قناة من الهواء المؤيّن تعمل كقناة موصلة وبعد أن يمس الطور الطليعي الأرض
    مباشرة ينفجر ( طور العودة ) الساطع، وكما يحدث أثناء الطور الطليعي، فان صاعقة
    العودة التي تحمل تيارات تمتد من بضعة آلاف الأمبيرات حتى تصل إلى نحو 300000
    أمبير، ويسير سهم البرق المبهر للأبصار هذا بسرعات قد تصل إلى نصف سرعة الضوء،
    ويمكن للتيار الكهربائي الهائل الذي يحمله معه أن يدمر بسهولة أي جسم يصادفه في
    طريقه. هذا والله تعالى أعلم.
    avatar
    prof_icy
    جيو صاعد
    جيو صاعد

    ذكر عدد الرسائل : 23
    العمر : 29
    university : alexandria university
    تاريخ التسجيل : 25/10/2007

    رد: الإعصــار والنــــار

    مُساهمة من طرف prof_icy في 2007-11-27, 9:45 pm

    شكرا على المعلومات الجامد دى
    avatar
    abdovolcano
    جيو محترف
    جيو محترف

    ذكر عدد الرسائل : 240
    العمر : 31
    Localisation : alagamy alexandria
    Emploi : undergraduate geochemist
    university : alexandria
    تاريخ التسجيل : 12/09/2007

    رد: الإعصــار والنــــار

    مُساهمة من طرف abdovolcano في 2007-11-30, 12:32 am

    شكرا على المواضيع الهايله دي
    avatar
    geo
    جيو صاعد
    جيو صاعد

    ذكر عدد الرسائل : 25
    العمر : 30
    Emploi : special
    university : Azhar
    تاريخ التسجيل : 22/06/2009

    رد: الإعصــار والنــــار

    مُساهمة من طرف geo في 2009-06-25, 2:21 am

    bounce bounce bounce

      الوقت/التاريخ الآن هو 2018-11-17, 1:35 pm